الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
21
الأخبار الدخيلة
فروي عنه عليه السّلام « أنّ عليّا عليه السّلام أتاه رجل فقال : رأيت في المنام كانّي أنكح امّي قال : فأقامه علىّ عليه السّلام في الشّمس وقال : اضربوا ظلّه بالسّيف ، ثمّ قال : هذا حدّك » . ومن الغريب أنّ مستدرك الوسائل عقد في 22 من أبواب حدّ قذفه بابه مثل باب الوسائل فقال « باب أنّ من قال لآخر : احتلمت بامّك فعليه التعزير لا الحدّ » . ونقل هذا الخبر فقال « الجعفريات بالسند المتقدّم أنّ عليّا عليه السّلام أتاه رجل - الخ » وان قال بعده وتقدّم عنه عليه السّلام - في خبر - أو يقول في التعريض : احتلمت بامّك أو أختك وما أشبه هذا ففي هذا كلّه الأدب - وأشار إلى نقله في 18 منها عن الدّعائم عن أمير المؤمنين عليه السّلام ذلك . وكيف كان فلعلّ ما في الجعفريّات قضيّة أخرى في رجل احتلم بامّه فظنّ أنّه مثل نكاح امّه فاستدعى منه عليه السّلام اجراء حدّه وهو ضربه بالسّيف عليه فقال عليه السّلام له ذلك أي ضرب ظلّه بالسّيف . ومنها ما رواه الكافي في 7 من اخبار « باب ما يجب فيه التعزير في جميع الحدود 48 من أبواب حدوده عن زرعة عن سماعة قال : « سألته عن شهود الزّور فقال : يجلدون حدّا ليس له وقت ، وذلك إلى الإمام ، ويطاف بهم حتّى يعرفهم النّاس وأمّا قول اللّه عزّ وجلّ : « وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً إِلَّا الَّذِينَ تابُوا » قال : قلت كيف تعرف توبته ؟ قال : يكذّب نفسه على رؤس النّاس حتّى يضرب ويستغفر ربّه ، وإذا فعل ذلك فقد ظهرت توبته » . فانّ قوله فيه وأمّا - إلى - تابوا شرط بلا جواب فامّا كان بعد قوله : « قال قلت » وإمّا زائد ومع ذلك لا يحصل ربط كامل بهما . والصواب روايته له في 16 من أخبار ذاك الباب « عن أبي أيّوب ، عن سماعة . قال : شهود الزّور يجلدون حدّا ليس له وقت ذلك إلى الامام ويطاف بهم حتّى يعرفوا فلا يعودوا ، قلت له : فإن تابوا وأصلحوا تقبل شهادتهم بعد ؟ قال : إذا تابوا تاب اللّه عليهم ، وقبلت شهادتهم بعد » . ثمّ لا أدري لم فرّق بينهما والقاعدة في مثله أن بذكر بعد الأوّل طريقه -